أشهر من أن يعرف به ، والذي يهمّنا هنا هو كتابه المسمّى « الجامع لشتات أصناف النبات » الذي أكثر ابن البيطار وغيره من النقل عنه ، وهو لا يعنى بالنبات فقط - كما يوحي اسمه ، بل بالحيوان والأحجار أيضا ، عوّل الإدريسي كثيرا في تأليفه على المعاينة والوقوف بنفسه على أشخاص النبات في أماكنه .
كتاب الأدوية المفردة لأبي جعفر أحمد بن محمد بن السيد الغافقي ( بعد 560 ه / 1570 م ) « 56 » :
قال عنه ابن أبي أصيبعة : « إنه كان أعرف أهل زمانه بقوى الأدوية المفردة ومنافعها وخواصها » وله في ذلك كتاب مشهور جعل له مقدّمة بيّن فيها الغرض من تأليف كتابه وأوضح منهجه فيه ، ويمكن تلخيص ذلك كما يلي :
- الجمع بين أقاويل القدماء والمحدثين في الأدوية المفردة .
- شرح أسماء الأدوية المجهولة وتصحيح الأخطاء الشائعة بين عدد من الأطباء .
- استيفاء ذكر جميع الأدوية التي ذكرها جالينوس وديسقوريدس ، وما لم يذكراه رجع فيه إلى الثقات من المتأخرين .
- إسناد الأقاويل إلى أصحابها .
- اختزال أسماء الأعلام التي يكثر ورودها ، فحرف ( د ) يرمز إلى ديسقوريدس ، وحرف ( ج ) إلى جالينوس .
- إلحاق بعض الحشائش الموجودة في الأندلس والمستعملة عند أهلها ولم ترد في كتب المتقدمين .
- ترتيب الكتاب على الحروف الأبجدية .
- الإتيان في آخر كلّ باب من أبواب الكتاب بشرح ما وقع فيه من أسماء ، فصار كلّ باب ينقسم إلى قسمين : قسم في الكلام على الأدوية ، وقسم في شرح الأسماء اعتمادا على ما ذكره أبو حنيفة الدينوري في « كتاب النبات » ، والرازي في « الحاوي » وغيرهما .
- ترتيب الأسماء في المداخل نحو صور الحروف لا الحروف الحقيقية « 57 » .
هامش
( 56 ) عيون الأنباء ، 3 : 53 ؛ كوركيس عواد ، ص 104 - 105 .
( 57 ) لخّصنا مقدمة كتاب الغافقي من النسخة المحفوظة بالخزانة العامة للكتب والوثائق بالرباط ( الجزء الأول ) .