- زعم داروين أن الإنسان حيوان كسائر الحيوانات مما هزّ المشاعر والمعتقدات .
- الإنسان في نظرهم ما هو إلّا مرآة تنعكس عليها تقلبات الطبيعة المفاجئة وتخبطاتها غير المنهجية .
« فكرة التطور » أوحت بحيوانية الإنسان ، و « تفسير عملية التطور » أوحت بماديته .
- نظرية التطور البيولوجية انتقلت لتكون فكرة فلسفية داعية إلى التطور المطلق في كل شيء تطور لا غاية له ولا حدود ، وانعكس ذلك على الدين والقيم والتقاليد . وساد الاعتقاد بأن كل عقيدة أو نظام أو خلق هو أفضل وأكمل من غيره ما دام تاليا له في الوجود الزمني .
- يقول برتراند راسل : « ليس ثمة كمال ثابت ولا حكمة لا تقوم بعدها وأي اعتقاد نعتقده ليس بباق مدى الدهر ، ولو تخيلنا أنه يحتوي على الحق الأبدي فإن المستقبل كفيل بأن يضحك منا » .
- استمد ماركس من نظرية داروين مادية الإنسان وجعل مطلبه في الحياة ينحصر في الحصول على « الغذاء والسكن والجنس » مهملا بذلك جميع العوامل الروحية لديه .
- استمد فرويد من نظرية داروين حيوانية الإنسان وكوّن منها مدرسته في التحليل النفسي ، وقد فسّر السلوك الإنساني معتمدا على الدافع الجنسي الوحيد في ذلك ، فالإنسان عنده حيوان جنسي لا يملك إلّا الانصياع لأوامر الغريزة وإلّا وقع فريسة الكبت المدمر للأعصاب .
- استمد دور كايم من نظرية داروين حيوانية الإنسان وماديته وجمع بينهما بنظرية العقل الجمعي .
- استفاد برتراند راسل من ذلك بتفسيره لتطور الأخلاق الذي تطور عنده من المحرم ( التابو ) إلى أخلاق الطاعة الإلهية ومن ثم إلى أخلاق المجتمع العلمي .
- والتطور عند فرويد أصبح مفسرا للدين تفسيرا جنسيا : « الدين هو الشعور بالندم من قتل الأولاد لأبيهم الذي حرمهم من الاستمتاع بأمهم ثم صار عبادة للأب ، ثم عبادة الطوطم ، ثم عبادة القوى الخفية في صورة الدين السماوي ، وكل الأدوار تنبع وترتكز إلى عقدة أوديب » .
ثالثا : دور اليهود والقوى الهدامة في نشر هذه النظرية :
- لم يكن داروين يهوديا ، بل كان نصرانيا ، ولكن اليهود والقوى الهدامة وجدوا في هذه النظرية ضالتهم المنشودة فعملوا على استغلالها لتحطيم القيم في حياة الناس .
- تقول بروتوكولات حكماء صهيون : « لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء