تحصيناته ، وهو فعلا كذلك . فهذا الرحم يكون شكله بشكل هرم مقلوب قاعدته في الأعلى وقمته في الأسفل مع انحناءة بسيطة ، تحيط به أربطة تشده من كل الجوانب للحفاظ على ترابطه ولمنع انقلابه وإزاحته ، ويساند هذه الأربطة عضلات الحوض والبطن والرجلين والظهر ، فيغدو الرحم كأنه جسر معلق مرن ، له قابلية الحركة والتمدد دون انقلابه . ولو قدر لهذا الرحم أن ينقلب إلى الخلف في الحالات الاعتيادية - دون حمل - لسد الطريق أمام الحيوانات المنوية المتجهة نحو المبيض ولغدت المرأة عقيما ، ولو أنه انقلب إلى الأمام لقتل الجنين في حالة الحمل ، وتحميه عضلات البطن والعمود الفقري من جميع أنواع الإجهادات ، والسائل الأمنيوسي من الصدمات ، فهذا الرحم مسخر لحمايته وفي خدمته جميع أعضاء الجسم ، كيف لا وهو يحمل أعز وأكرم مخلوق .
الأغشية الثلاث المظلمة الواقية الحافظة كما اكتشف العلماء أن هذا الرحم يحاط بأغشية ثلاث تمنع عنه المؤثرات الخارجية والضوء والحرارة ، هذه الأغشية هي على التوالي :
1 . الغشاء الأمنيوسي الذي يحيط بالجنين من كل جوانبه ويمنع عنه الصدمات .
2 . الغشاء المشيمي .
3 . الغشاء الساقط الذي يسقط بعد الولادة أو الإجهاض .
الوراثة والاستنساخ ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 26
مساهمون: خالد فائق العبيدي
ص٢٦