الكروموسومات وعند الإخصاب إذا التقى كروموسوم الرجل الجنسي من نوع (
X
) مع كروموسوم المرأة الثابت دائما (
X
) لتكوين النتائج (
XX
) فنتيجة الحمل تكون أنثى ، أما إذا كان كروموسوم الرجل من النوع الآخر أي (
y
) فالناتج يكون (
yx
) فنتيجة الحمل يكون ذكر ، أي إن المرأة المسكينة لا دخل لها بالموضوع برمته ، فهي كالأرض أو الحرث يبذر الفلاح فيها البذر فتقوم بإخراجه ثمر من نبات شتى ، فهل يمكن أن نحاسب الأرض الخصبة إذا لم تخرج زرعا أم نحاسب الفلاح الذي لم يحسن مداراتها ؟ ، فالفلاح هو الرجل ، والأرض أو الحرث هي المرأة . هذا المعنى بالضبط هو الذي قصدته الآية الكريمة التي نزلت قبل أكثر من 1400 عام :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 223 )
، ( البقرة : 223 ) .
والقرآن صرح بهذه الحقيقة التي توصل إليها علماؤنا اليوم تصريحا لا لبس فيه ، بقوله تعالى :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 )
، ( النجم : 45 - 46 ) .