عبرت عنه الآية الكريمة التي تحدثت عن القصة في سورة يوسف
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 ) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 68 ) ، ( يوسف ) .
وقد بينت أحاديث المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم مسائل مهمة في أمراض النفس ومنها الحسد والكذب والغيبة والنميمة وأثرها الهدام على الناس في الدنيا وأكلها لحسناتهم يوم القيامة . . . وفي الحسد أيضا وهو من أنواع أمراض النفس البشرية التي تدخل في باب الفتنة والابتلاء والتسخير وفي أمراض أخرى نزلت المعوذتان وهما من أعظم السور التي جاءت الأحاديث الصحيحة لتبين مكانتهما وعظم أجر تلاوتهما وحفظهما .
15 . تقسيمات النفس البشرية :
ولقد قسم القرآن الكريم النفس البشرية إلى نفس مطمئنة مؤمنة ينحصر همها في الآخرة ولا تنظر إلى الدنيا إلا كمحطة سفر . والنوع الثاني هي النفس اللوامة التي تستمر بالمحاسبة على الأعمال ، والنوع الثالث الخبيثة الأمارة بالسوء .
كما وذكر القرآن أن النفس في صراع دائم بين الفجور والتقوى ، وأن الذي يفوز هو الذي يدربها على محاربة الهوى والشهوات المحرمات . وهذا ما نجده في قوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي
( 30 ) ، ( الفجر ) .
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 ) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
( 10 ) ، ( القيامة ) .
* وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 53 ) ، ( يوسف : 53 ) .