وهذا الفن الجراحي الطبي البسيط بعلاجه ، الجليل بشفائه ونفعه سبق به سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعهده « فقد روي أن إعرابيا من بني فزارة دخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وإذا بحجّام يحجمه بمحاجم « 1 » ثم شرطه بشفرة . فقال الرجل : ما هذا يا رسول اللّه ؟ . لم تدع الحجّام يصنع هذا ؟ . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : الحجم هو خير ما تداويتم به » « 2 » .
وأردف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوسع من حوله شروحا وتفصيلات يفيض عليهم من فضله تعالى ، إن حوض المياه الذي لا يبدّل ماؤه يصبح آسنا نتنا مليئا بالمكروبات وهكذا الدم الذي لم يحجم ، وأخذ صلّى اللّه عليه وسلّم يتصدّى لشروح كثيرة .
* * * فما الحجامة ؟ .
وما هي قوانينها العلمية الناظمة ؟ .
وعلى من تطبّق ؟ . ولما ذا ؟ .
وما هي طريقة تطبيقها ؟ .
وما النتائج الطبية التي أسفرت عنها الحجامة إثر تطبيقها ؟ .
هامش
( 1 ) محاجم : كؤوس الحجامة المستخدمة في ذاك العصر .
( 2 ) المستدرك ( 4 / 208 - 209 ) وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وأخرجه أحمد في المسند ( 5 / 15 - 18 - 19 ) وهو عند البيهقي في الكبرى ( 7 / 294 ) كلهم أخرجوه عن سمرة بن جندب . وفي مجمع الزوائد ( 5 / 92 ) قال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .