أما الطحال فقد تدنى بمستوى أدائه لوظيفته المناعية التي تقتضي بإنتاج أضداد وتخليص الدم من العناصر الغربية الأخرى كالجراثيم والطفيليات والفطور والأوالي بخلاياه البالعة وخلايا لمفاويات
T
( مناعة خلوية ) وخلايا لمفاويات
B
( مناعة خلطية ) وما لها من دور في المناعة عظيم . وكذا الكليتين تتراجعان في عملهما .
تبدأ هذه الأجهزة بالتراجع شيئا فشيئا في وظائفها عن وضعها الأمثل وهذا التراجع لا يشعر به الإنسان فجأة ، إنما يكون بشكل غير ملحوظ حتى إذا ما وصل لسن متقدم ظهرت المشاكل . . والأمراض ( إن نسبة السرطان عند الطاعنين بالسن هي أعلى نسبة مما هي عند غيرهم ) وصار الجسم عرضة للأمراض أكثر بكثير من الذي ينفّذ الحجامة والذي يكاد أن يكون بمعزل عن الأمراض .
أما المؤثرات الخارجية وتلك التي تؤدي للسرطان ( الورم الخبيث ) كالمواد الكيماوية والإشعاع . . والعوامل النفسية « 1 » ( مثال البكاء إثر مقاساة . . صدمة نفسية وما تحمل الدموع معها ليعود ذلك على الإنسان بنوع من الراحة وهبوط في شدة الصدمة ) ، فبدلا من أن يتصدى الجسم لهذه التغيرات الطارئة عليه . . وبهذه العوامل التي تعترضه يصبح ضحية لما تنتجه من خلل أكبر فيه . . وأخيرا تقوده هذه الظروف . . تقود بعض خلاياه في أماكن معينة للتكاثر بشكل غير مضبوط بقواعد ونظم الجسم ( التورم السرطاني ) وكأن الخلايا هذه ثارت وتمرّدت على الجسم المختل . . ثارت لما عانته من مؤثّرات داخلية ناشئة في الجسم ( مثلا الجذور الحرة في الجسم التي لها تأثير سرطاني ) لم يستطع تلافيها بأجهزته المختلفة . .
ومن مؤثّرات خارجية فعلت فعلها فيه وفي بعض خلاياه لم يستطع أيضا الجسم درء نفسه ؟ ؟ ؟ النتيجة بهذه الثورة العارمة فيها ونشوء الورم ( مثلا التعرّض الطويل للزرنيخ ؟ ؟ ؟ رئة ، كبد ) . . هذا التنشؤ في الحقيقة عائد ل : أولا خلل الأجهزة
هامش
( 1 ) ؟ ؟ ؟ أنواع لكيف البسيط لدى الغالبية من الناس جرّاء الصدمة النفسية القاسية .