تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولكن قبل أن نتابع إيضاح هذه النقطة لا بد لنا من أن نبيّن ما هو الانتروفيرون ؟ . الانتروفيرون : « 1 » أحد نواتج الجسم وأحد خطوط دفاعه الأولى في مواجهة الفيروسات والسرطان ، ويقال إن الحالات التي تتطور إلى أمراض كبدية مزمنة يكون سببها نقصا في إفراز هذه المادة في جسم المريض . وقد استخدم لعلاج التهاب الكبد الفيروسي ( س ) ، وكذا لعلاج التهاب الكبد الفيروسي المزمن الناتج عن الفيروس ( ب ) لوحده أو مصحوبا بوجود فيروس أو عامل ( د ) . أما طبيعته فكيماوية تفرزه خلايا الجسم الحي بكميات ضئيلة بعد التعرض لأي مكروب فيروسي يدخل الجسم ويكون الانتروفيرون أسرع خط دفاعي يتم تكوينه وإفرازه بعد إصابة الجسم بأي فيروس . . وله ثلاثة أنواع رئيسية يفرزها الجسم الإنساني : ( ألفا - بيتا - غاما ) . ولما كانت ( ألفا - بيتا ) يتم إفرازها من كريات الدم البيضاء والخلايا اللمفاوية الأم على التوالي ، وكذا ( غاما ) تفرز عن طريق الخلايا اللمفاوية
T
. وقد أوضح العالم ( كانتيل ) أن الكريات البيض قادرة على إنتاجه بمعدل يبلغ عشرة أضعاف في خلايا الجسم . ومن هذا يتبيّن لنا ما للحجامة من أثر عظيم في تنشيط هذا الخط الدفاعي المهم الأسرع ، إذ أن الحجامة تحافظ على الكريات البيض ولا تستهلكها بدم الحجامة . . فلقد بيّنت تحاليل دم الحجامة أن نسبة مهملة لا تذكر من الكريات البيض موجودة ضمن دم الحجامة . ولما كانت الحجامة تملك الأثر العظيم في زيادة عدد الخلايا المناعية الناشئة من نقي العظام لأنها تحرّض النقي وتنشط عمله المولد وذلك بسحبها لعدد كبير من الكريات الحمراء الشاذة والهرمة وأشلائها من الدم ، وهذا ما يدفع لتنبيه نقي العظام لتعويض المسحوب من الدم [ شكل ( 54 ) ] .
هامش
( 1 ) كتاب ( سلامة كبدك ) - عبد الرحمن الزيادي .