الإشارة إلى وجود خطر حدوث اختلاطات خثارية . فالفصد ( وهو أخذ الدم الوريدي ) . .
يجرى على مراحل ولعدة أيام ريثما ينخفض الخضاب للحدود الطبيعية . . صحيح أن هذه العملية تنفع ، لكن نفعها آني وعليه تكرار العملية كل ثلاثة أشهر أو أقل مع تناول الأدوية . .
لكن بالفصد لا نتخلّص من السبب الذي أدى لهذا المرض ولا نجتث أسباب هذا المرض لأنه قاصر عن ذلك ، أما الحجامة ففيها علاج لهذا المرض مع اجتثاث أسبابه لأنها تخلّصنا من تلك الكريات العاطلة والمعرقلة لعمل غيرها وللتروية الدموية بشكل عام « 1 » ، ومما يؤكد على ذلك أن الإناث لا تصاب بهذا المرض إلّا نادرا وذلك بسبب الحيض ( الدورة الشهرية ) .
يقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : « خير ما تداويتم به الحجامة » « 2 » .
فالحجامة تعمل تماما كمصفاة تصفي الدم من الشوائب التي تسبب الأمراض ، وبها نكون قد تخلصنا بشكل عام من زيادة هذه الكريات الحمر وبشكل رئيسي من المسبب لهذه الزيادة ، فلو أن هؤلاء الكهول والمسنين قد اتبعوا هذه النصيحة منذ بداية دخولهم في سن ( 21 ) وما فوق لما حصل معهم احمرار دم مطلقا ، ولما كانوا عرضة للجلطات ( الخثرات الدموية ) وغيرها من مضاعفات هذا المرض .
وقد قام الفريق الطبي بإجراء عملية الحجامة للعديد من الحالات فزالت الأعراض تماما وعاد تعداد الكريات الحمر إلى الطبيعي .
نموذج :
- السيد ( ر . د ) . . الذي كان يتبرع بالدم فتزول الأعراض لمدة ( 2 - 3 ) أيام ، ثم تعود وتعود معها المعاناة . ومع أول حجامة أجريت له انتظمت أموره وغادرته الشكوى تماما .
هامش
( 1 ) ذكرنا من قبل آلية هذا الخلاص من هذه المعوقات المسببة لمعظم الأمراض .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 2104 ) ومسلم في كتاب المساقاة ( 1577 ) .