أما مرض احمرار الدم
Erythremia
والذي يصيب الكهول ، فأصحاب هذا المرض يملكون عددا من الكريات الحمراء يتراوح بين ( 7 - 8 مليون كرية / مم 3 ) وما هذا الإنتاج الزائد ( الخلل في الإنتاج ) في العناصر الدموية وخصوصا في الكريات الحمراء إلّا حالة ناجمة عن عدم كفاية هذه العناصر لأداء الوظيفة المخصّصة لها فرغم أنها بعددها المناسب لكنها لا تؤدي متطلبات الجسم منها بالشكل الأمثل ( وذلك قبل حلول هذا المرض ) .
وعندما كبر هذا الإنسان في السن وتجاوز الأربعين عاما وازداد المتراكم من الشوائب الدموية من كريات حمراء هرمة . . ومن أشباح هذه الكريات « 1 »
the red cell ghosts
التي تملك شكل الكرية تماما دون أداء الوظيفة لفقدانها خضابها ، أصبحت هذه الشوائب بشكل عام معيقة وكابحة لعمل ووظيفة العناصر الدموية السليمة النشيطة معيقة للتروية الدموية بشكل عام ، فيتطلّب الجسم زيادة العناصر الدموية كمنعكس طبيعي ظنا منه أن العلة في العدد ليتلافى هذا النقص والقصور في إرواء الخلايا بالأوكسجين وتبادل الغذاء والفضلات ، فرغم توفّر العدد المثالي من الكريات الحمراء ولكنها لا تؤدي وظيفتها للإعاقات الموجودة وقصور التروية ووجود نسبة من هذه الكريات عاطلة غير فعّالة ( هرمة - أشباح ) وكرد فعل منعكس جراء هذه الحالة يزداد عدد الكريات الدموية وتصبح المشكلة أكبر ، حيث تنتهي أحيانا بالموت .
وتعالج هذه الحالات من احمرار الدم بشكل رئيسي بالفصد وهو أخذ الدم من الوريد وإعطاء بعض الأدوية المثبطة لإنتاج هذه العناصر الدموية . .
إن الفصادة تستطب في كلّ المرضى لتخفيف الهيماتوكريت ولكن مع استمرارها هناك إمكانية لتطور عوز الحديد مما قد يسبب تأثيرات جانبية غير مرغوبة ، ولا بد من
هامش
( 1 ) أشباح الكريات الحمراء : تعبير يطلق على الكرية الحمراء بعد تمزق غشائها وخروج خضابها تعود بقية أجزائها ومحتويات هذه الخلية لتستعيد شكلها الأصلي ويقال عنها " شبح الكرية الحمراء " .