تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدواء العجيب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

لم هجر الناس الحجامة والتي فيها شفاء :

نعم قد تعجب فتقول : إنه لأمر غريب وبرغم الفائدة المحسوسة الملموسة أن يترك الناس الحجامة ؟ ! . وفي الرد عن ذلك أقول : الحجامة قديمة العهد وسنة إلهية طبقها الأنبياء الكرام وأوصوا بها الناس ، وجاء الرسول العربي صلّى اللّه عليه وسلم فأحياها بعد موت ذكرها وطبّقها بأصولها وله الفضل في سنّها للمسلمين وللعالمين أجمعين . إلّا أنها وبعد عصر مديد من انتقال الرسول العربي صلّى اللّه عليه وسلم نسيت قوانينها نتيجة الإهمال والاستهتار والتجاوزات شيئا فشيئا ، حتى اندثرت هذه القوانين وضاعت إلّا ما ندر منها . . وهناك أيد أثيمة دسّت الكثير عليها ، فأقلع الناس عن الحجامة ونسوها . . صحيح أن قسما قليلا من الناس كانوا ينفذوها ، لكن وللأسف ما كانوا ليستفيدوا منها الفائدة المرجوّة أو لا يستفيدون أبدا وأقلع الناس عنها لأنهم لم يلمسوا فائدتها المرجوة . والسبب في أنهم لم يكونوا ليستفيدوا من تنفيذها هو عدم تنفيذها ضمن القوانين الطبية العلمية المشروعة لها ، فالقوانين اندثرت وضاعت ، فهم ينفذوها بأي وقت من السنة صباحا أو مساء دون تفريق . . على الريق أو الشبع ، أو بعد بذل مجهود وتعب جسمي ، بنزول القمر أو صعوده أيضا لا فرق ، فضاع النفع وتضاءلت الفائدة فهجرها الناس . أما العلّامة العربي السوري الراحل محمد أمين شيخو فلقد أحيا هذه السنة بإحيائه لقوانينها الدقيقة التي ذكرت في كتابه ، فقد جاء بقوانينها ووضعها موضع تنفيذها الصحيح