ثالثا : الموعد الشهري :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الحجامة تكره في أول الهلال ، ولا يرجى نفعها حتى ينقص الهلال » « 1 » .
إذا نتبع في ذلك وصية الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بالشهر القمري عندما يحل موعد الحجامة السنوية ( فصل الربيع بشهريه نيسان وأيار ) .
فمثلا عند حلول شهر ( نيسان / أبريل ) نتابع بهذا الشهر تدرّج الشهر القمري الذي يحل بهذا الشهر ( شهر نيسان ) وعندما يصبح اليوم السابع عشر من الشهر القمري يكون هذا أوّل يوم لتنفيذ الحجامة .
إذا من ( 17 ) الشهر القمري ( ضمنا ) إلى ( 27 ) الشهر القمري ( ضمنا ) .
علاقة القمر بالحجامة :
ولكن ما السر حتى بلّغ صلّى اللّه عليه وسلم أنّ موعد الحجامة من الربيع منذ تدرج الشهر القمري من السابع عشر حتى السابع والعشرين منه فقط ؟ .
نعلم أن للقمر تأثيره الفعلي على الأرض وعلى الرغم من أن قطره يبلغ ( 3478 ) كم فقط كما تبلغ كتلته جزءا من ( 80 ) جزء من كتلة الأرض فإنه يبلغ من القرب وسطيا ( 385000 ) كم درجة تجعل قوى جذبه ذات أثر عظيم فالمحيطات ترتفع لتكوّن المد وحتى القشرة اليابسة لا تخلو من التأثيرات .
فقارة أمريكا الشمالية قد ترتفع بمقدار خمسة عشر سنتمتر عندما يتوسط القمر سماءها . . وللقمر فعل في صعود النسغ في الأشجار الباسقة الارتفاع .
هامش
( 1 ) أخرجه الهندي في كنز العمال ( 28113 ) ، والعجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 415 ) وابن الجوزي في تذكرة الموضوعات ( 207 ) .