فالمرأة بشكل عام قبل سن اليأس وبفضل الدورة الشهرية ومثالية عمل الكبد وغيره من الأعضاء ، تتخلّص من هذه المتراكمات والمواد ذات الأصل الدموي ومادة الدم نفسها المسبّبة للتصلب العصيدي والأذيات الدورانية .
أما بعد ذهاب المحيض وحلول سن اليأس فإن تراكم التوالف من الكريات وقصور أجهزة الجسم وخصوصا الكبد مع نقص التروية وارتفاع الضغط يمهد لحدوث الأذيات القلبية والأمراض الوعائية الدموية « 1 » .
قال تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً . .
: « 2 » أي إن هذا الدم ( دم المحيض ) دم فاسد وبقاؤه في جسم المرأة فيه بالغ الضرر ومنشأ الأمراض ، لذا ورحمة من اللّه
هامش
( 1 ) ومن هذا القبيل نذكر مثالا آخر : المرأة قبل سن اليأس أقل تعرضا من الرجل للنوبة القلبية إلى درجة كبيرة ، ولكن بعد هذا السن تصبح معه في منزلة واحدة تقريبا . . وكذلك فالمرأة التي استؤصل مبيضها ( فقدان الدورة الشهرية ؛ مثالها مثال المرأة اليائس ) في مرحلة مبكرة تصبح متعرضة بنسبة مماثلة للنوبة القلبية .
إذا يجب أيضا أن تحتجم حتى تبقى بعيدة عن معظم الأمراض ( الموسوعة الطبية الميسرة : عبد الناصر نور اللّه ) .
إن للرحم غشاء يبطنه من الداخل ويمرّ بمراحل ثلاث :
1 - مرحلة النموProliferative phase.
2 - مرحلة الإفرازSecretary Phase.
3 - مرحلة الطمث .
يحزن الرحم لفقدان فرصته في أداء وظيفته وله طريقته الخاصة في التعبير عن حزنه ، إنه لا يبكي دموعا ، بل دما هو دم الطمث ( دم أسود محتدم حار كأنه محترق ) كما ينقله الإمام الشيرازي في المهذب الأزهري : ( دم أسود محتدم حار كأنه محترق ) . هذا بعض ما أورده ( في وصف دم الحيض ) محسن عقيل في كتابه طب الإمام الصادق . . وهذه الأوصاف إن دلّت على شيء فإنما تدل على فساد هذا الدم . وقد ثبت أن نسبة إصابة النساء قبل سن اليأس بمرض التصلب الشرياني لا تتعدى الخمس من إصابة الرجال . وفي حال الإصابة أي أن المصابات قبل سن اليأس يكون لديهن عامل أو أكثر من عوامل الخطورة . . تلك العوامل التي تسرّع حدوث هذا المرض وتقرّبه وهي الداء السكري ، ارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم . . .
( 2 ) سورة البقرة : الآية ( 222 ) .