إذا لهذه المصافي حد معيّن فتزيل قسما من الكريات الهرمة وغير الطبيعية المارة فيها وقسم ليس بالقليل ينفذ منها وقسم آخر يتقاعد أو تبطؤ حركته فلا يأتيها . .
هنا يتجلّى دور الحجامة السنوي العظيم في اجتثاث المتبقي من الكريات الهرمة والشوائب الأخرى من الدم مما يمنح مجالا أوسع للكبد والطحال والبالعات في البدن عامة من أجل إتمام وظائفها العديدة الأخرى .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « نعم العبد الحجّام يذهب بالدم ، ويخف الصلب ، وتجلو عن البصر » « 1 » . . ( نعم العبد الحجّام يذهب بالدم ) : أي الدم الزائد الفاسد ، ( ويخف الصلب ) :
بسحب الشوائب الدموية المترسبة فيه ، ( وتجلو عن البصر ) : بدعم التروية الدموية لمركز الرؤية والعين .
* * * حقّا لقد طمست قوانين الحجامة وعفا عليها الزمان حتى غدت من جملة الشعوذات الضارة نتيجة الدسوس الخبيثة على أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى جاء علّامتنا الرحيم حفيد رسولنا الكريم الرحمة المهداة محمد أمين شيخو فأعاد الحجامة للحياة وثبّت القوانين الكاملة حتى غدت العلاج العصري الطبي الأول والتي أغنت الطب عن ألوف التجارب والعلاجات العملية ، وجنّبت المرضى الآلام فشفت من أمراض عجزت علوم العصور كافة عن شفائها .
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في السنن ( 2053 ) وابن ماجة ( 3478 ) والحاكم ( 4 / 212 ) والمنذري في الترغيب والترهيب ( 4 / 313 ) والهندي في كنز العمال ( 28138 ) والكحال في الأحكام النبوية في الصناعة الطبية ( 1 / 99 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب الطب ( 7 / 108 ) ومسلم في كتاب السلام ، المرضى والطب ( 4 / 1731 ) رقم ( 1202 ) .