جريدة الزمان
Le Temps
الباريسية قوية النفوذ آنذاك إلى مكاتب الصحافة الباريسية ، مطالبا ، بأسلوبه الديني التبشيري ، كل تلك الجهات بمساعدة الكلية الطبية الفرنسية في بيروت لتستطيع أداء مهماتها على الوجه الأكمل .
وقد استطاع ذلك الكاهن ، أخيرا ، أن يكسب تأييد هيئات ذات نفوذ وشخصيات كبيرة علمية وسياسية ، فأصبحت الصالونات الباريسية تتحدث بذلك ، وانبرى الصحفيون يكتبون بضرورة مساعدة الكلية كما بدأت الوصايا تتوالى . وأما المائة ألف فرنك التي أوصى بها السيد بيرنوليه
Pernolet
قبل وفاته لصالح المستشفى المنشود ، فكانت النواة التي أخذت تتجمع حولها العطايا والهبات والوصايا الأخرى .
ومن هذه الأموال المتجمعة ، أمكن شراء أرض مساحتها خمسة هكتارات ، على بعد خمس دقائق من مبنى الكلية ، وهي مستندة من الناحية الشمالية على هضبة ومحمية من الرياح الباردة في الشتاء . وتطل من الناحية الجنوبية على غابة الأرز وعلى السهل الأسفل من منحدرات جبل لبنان 15 .
تم التحضير لمخططات المستشفى بعناية الأب ماترن
P . Mattern
وصادقت عليها الجهة المختصة في وزارة الثقافة الفرنسية . وبدأت أعمال البناء في عام 1913 م .
ولما نشبت الحرب عام 1914 ، توقفت هذه الأعمال .
وعندما استأنفت الكلية أعمالها عام 1919 وجد أن استئناف أعمال البناء يحتاج إلى كثير من الموارد ، فالمبالغ التي سبق أن تلقاها الأب كاتان تحولت إلى أوراق فاقدة القيمة .
عندها توجه رئيس البعثات التبشيرية اليسوعية ، إلى المفوض السامي الفرنسي في لبنان ، الجنرال غورو ، مطالبا بمليونين من الفرنكات الفرنسية لهذا الغرض . وعند ذلك قررت الحكومة الفرنسية أن تنشئ المستشفى المطلوب ، على حسابها .