تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عفونة البلغم وعلامتها انها يكون لونها مائلا قليلا إلى البياض وأما من عفونة المرة السوداء وعلامتها انها يكون لونها أغبر وانما يتولد عن هذين الخلطين إذا عفنا وتراقا بخارها إلى الأجفان فتدفع الطبيعة ذلك البخار إلى الأشفار فيسكن فيها فتحدث السعفة .

السلاق

وعلامته ان ترى في الجفن ناحية الهدب غلظا وحمرة مع تآكل قليل وخاصة عند المآقين وسببه رطوبة لطيفة وهذه الفضلة أما أن تكون في المآق الأكبر وأما في المآق الأصغر أو في كليهما وإذا تمادى وعتق حدث معه انتشار سائر الهدب .

انتشار الهدب

أما أن يكون انتشارا فقط من غير غلظ في الأجفان ويعرض ذلك في ثلاثة أسباب : اما من رطوبة حادة مفرطة تنثر الأشفار ، وأما من جنس داء الثعلب وأما من يبس يعرض للعضو . وأما الثاني فيكون انتشار الأشفار مع غلظ يعرض في الجفن وصلابة وحمرة وتقرح وربما عرض معه قرب في باطن الجفن . وبالجملة يكون مع سلاق وهو لخلط ردئ ينصب إلى الأجفان .

بياض الأشفار

أما بياض الأشفار فإنه مرض يكون من خلط بلغمي لزج وهو بياض يعرض للهدب من جنس البرص . هذا مما لا يخفى وذلك برؤيته لان شعر الأجفان لا يشيب وإنما كان كذلك لدوام حركته ولتفتح مسامة وإذا وقع شيء من ذلك كان من سبب قوي يعد مرضا لا من الشيب .

غلظ الأجفان

حمرة في الجفن ويكون الجفن كأنه جرب وليس فيه جرب وتفرق بينهما ان الجرب يكون معه دمعة لازمة لأنواعه وهذا لا دمعة معه .
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 82 | عبد الرزاق السامرائي