تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شكل طبقات بمستوى وسيط فوق الحجاج داخلا بين قوس الحاجب من الأعلى ونتوء الحجاج من الأسفل . ويتكون الحاجب من ثلاثة أجزاء هي : الجزء الداخلي ( الرأس ) وهو أكثر سمكا وعرضا من الحاجب في المنطقة بين الحاجبين ويقع فوق جذر الأنف . وهذه المنطقة مغطاة بزغب الحاجب ، والجسم يكون متابعا للرأس ويبتعد قليلا عن حافة الحجاج وهو مليء بالزغب الذي يتجه نحو الأعلى والخارج : ونحو الأسفل وبعدّة صفوف . وأما ذيل الحاجب فيكون بعيدا عن حافة الحجاج متجها نحو الأعلى والخلف ويتنتهي على بعد اسم فوق لحام الجبهة والوجنة ويكون النهاية الخارجية من الحاجب وفي هذه الحالة يقلّ الزغب تدريجيا نحو الأعلى والخلف .

العضلات المحرّكة للعين

قديما

ان العين تحتاج إلى الحركة لذلك جعل لها وللأجفان عضل يتأتى لها بها سائر الحركات . وذلك العضل هو عضو مركب من العصب ومن جسم ينبت من أطراف العظام شبيها بالعصب يسمى ( عصبا ورباطا ) . ومن اللحم ومن غشاء يحللها خلقت لتحريك الأعضاء بحسب الإرادة . وذلك ان العصب إذا اتصل بالرباط وتشبّك كلّ منها بالآخر صارا كشيء واحد . وغايتها ان الإرادة متى اقتضت تحريك عضو ما حركت القوة المحركة التي تحرك العضل بتأدية العصب الذي هو جزء من ذلك العضل ، أما بان تشنّجها وينتج من ذلك حركة العضو إلى جهة مبدأ العصب وأما بأن ترخيها ينتج من ذلك حركة العضو إلى خلاف جهة المبدأ ، فجعل في اللحاظ عضلة تحرك العين نحو الخارج وفي المآق عضلة تحرك العين نحو الأنف ومن فوق عضلة تحرك العين إلى جهة الفوق ومن أسفل عضلة تحرك العين إلى جهة الأسفل ومن فوق عضلتان تمتدان ورابا نحو اللحاظ تديران العين وثلاث عضلات في أصل العين تمسك الشعبة الواردة من الدماغ إلى العين بعدها عند اتصالها بالعصبة واستقرارها بالجوبة ( الوقب ) ولولا هذا العضل لكانت الشعبة تنتهك عن أدنى سقطة أو انزعاج الرأس إلى جهة الأمام . فالعضل المحرّك للمقلة ست : أربع في جهاتها فوق وأسفل وفي المآقين كل عضلة تحرك العين إلى جهتيها . وعضلتان إلى التوريب شأنهما أنهما تحركان إلى الاستدارة وراء المقلة عضلا تدغم العصبة المجوفة وتمنعها من الاسترخاء وتضبطها عند التحديق . وأطراف هذه العضلات أوتار كلها تتصل فتصير دائرة وتنتهي عند ملتقى الطبقات
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 29 | عبد الرزاق السامرائي