امراض الرطوبة الزجاجية
قديما
وهي أحد عشر : تغير لونها إلى الحمرة وتغير لونها إلى الصفرة وتغير لونها إلى السواد وتغير لونها إلى البياض رطوبتها وجفوفها وكبرها وصغرها وجمودها وغلظها وتفرق اتصالها .
وذلك أن جميع الضرر الحادث لهذه الرطوبة ضار بالرطوبة الجليدية وقد يعرض لها ذلك من فساد مزاجين إما بسيط وإما مركب . فأما البسيط فهو الحار والبارد والرطب واليابس فإن كان الحار أو البارد فإنه إما أن يكون بغير مادة أو مع مادة . فإن كان بغير مادة لم يحدث ضررا بيّنا وإن كان مع مادة فإنه يحدث عنها تغير لونها إلى أحد الألوان الأربعة مثل ما يعرض للجليدية ، هذا التغير إما أن ترطب فترطب لذلك الجليدية ، وإما أن يغلب عليه اليبس فتجف لذلك الجليدية . وأما المركب فهو الحار الرطب ويعرض لها من ذلك أن تكبر وإذا كبرت حجزت النور عن الوصول إلى الجليدية . أو حار يابس فيعرض لها عن ذلك الصغر فإذا صغرت ضعف لذلك البصر لان النور يتصل بالجليدية بتوسط الزجاجية . أو بارد رطب فيعرض لها من ذلك الغلظ . أو بارد يابس فيعرض لها من ذلك تفرق الاتصال وذلك إن المادة التي تنصب إلى عضو من الأعضاء إن كانت مفردة حدثت عنها علة مفردة وإن كانت مخالطة لمادة غيرها حدثت عنها علة مركبة .
حديثا
إن الجسم الزجاجي يحتوي على 99 % ماء والباقي مادة غرنية مع حامض الهالورونك . والسائل الزجاجي شفاف غير وعائي جلاتيني ويشغل ثلثي حجم ووزن العين يملأ الفراغ المكون من العدسة من الامام والشبكية والجسم الهدبي محيطيا وقرص العصب البصري البصري خلفيا . وإنه يلعب دورا مهما في حفظ شفافية وشكل العين وإذا أزيل السائل الزجاجي فإن العين تنكمش . وفي الحالة الطبيعية فإن السائل الزجاجي لا يرى ولكن في حالة