من الدماغ لا يجتمع في الحدقة لأنه يخرج من الثقب وينتشر والثالث أن الجليدية لا يكون لها ما يسترها عن النور الخارج وتقرب منه والرابع أن الرطوبة الجليدية تجف لقلة البيضية وذلك أنها تنديها فإذا قلّت أخربت بها ويحدث ذلك عن سببين إما عن خلط حاد يفرق اتصالها وإما عن كيموس غليظ يحددها فيفرق أيضا اتصالها .
امراض الطبقة المشيمية
قد يعرض لها ذلك من فساد مزاجين إما بسيط وهو الحار والبارد الرطب واليابس مثل الجسا والرطوبة واليبس وغيره . وإما مركب وهو الحار الرطب والحار اليابس والبارد والرطب والبارد اليابس مثل الغلط والامتلاء والورم والضعف وغير ذلك ويجب أن تعلم أنه إذا فسد مزاج هذه الطبقة فسد مزاج الرطوبة الجليدية لان غذاءها يأتي منها بالتوسط الذي ذكرته قبل .
وأيضا إذا عرض لهذه الطبقة مرض إلى مثل ورم من الأورام ضغطت العصبة النورية فحصل عن ذلك الضغط ضغط البصر وكذلك إذا يبست قلّ الغذاء عن الجليدية وكذلك إذا تغير مزاجها بضرب من ضروب فساده المزاج مثل الجسا والغلظ والرطوبة وغيرها من فساد الدم الذي يأتي إليها كان ذلك بمادة أو بغير مادة .
حديثا
إن لالتهاب الجهاز الوعائي ( العنبية ) العديد من الأسباب وربما يشمل جزءا أو الاجزاء الثلاثة سوية وأغلب الحالات شيوعا لالتهاب العنبية هو التهاب القزحية الحاد وغالبا احادي الجانب ويوصف بوجود ألم وخوف من الضياء مع غباش للرؤية واحمرار واحتقان هدبي ويكون الاحمرار مركزا حول القرنية وبدون افرازات قيحية أو مخاطية مع حدقة متقلصة صغيرة والمهم عمل التشخيص المبكر مع توسيع الحدقة لمنع الالتصاقات الخلفية أي ما بين القزحية والعدسة وإن التهاب العنبية شائع عند البالغين ووسط العمر وفي أغلب الحالات السبب غير معروف وفي التهاب العنبة ( المشيمة ) الخلفي تتأثر الشبكية دائما ويدعى ذلك التهاب الشبكية والمشيمة . إن تطورات الالتهاب تشمل العنبية كلها ليست محدودة لجزء واحد وهذا واضح جدا في التهاب القزحية والجسم الهدبي وإن التهاب القزحية يحدث بدون التهاب الجسم الهدبي وكذلك التهاب الجسم الهدبي بدون التهاب القزحية وإن التهاب القزحية أو التهاب الجسم الهدبي تعبيرات تخص أيهما أكثر تأثرا به ونفس الشيء بالنسبة للمشيمة ولكن بأقل درجة بالنسبة للجسم الهدبي غالبا يتأثر في العديد من حالات التهاب