تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فيسدها وعلامته انك لا ترى نفس الثقب والرابع يحدث عن حرارة مفرطة تقبضه وأكثر ما يعرض ذلك بعقب ورم حار . والخامس يحدث عن ورم مفرط يضغطه والسادس يحدث عن يبس يغلب على مزاجها وأكثر ما يعرض ذلك للمشايخ وإذا ضاقت الحدقة رأى صاحبها الشيء أكبر مما هو والسبب في ذلك التكاشف الذي يعرض كثيرا .

النتؤ العارض في العنبية

أما النتوء العارض للعنبية فإنه أربعة أنواع أحدها يتخرق القرني فيطلع من الغشاء العنبي شيء شبيه برأس النحلة حتى يظن من يراه بثرة والثاني أن يطلع أكبر من ذلك فيسمى رأس الذباب والثالث أن يزيد على ذلك ويطلع حتى يلحق الأشفار وتألم العين وهو شبيه بالعنبية ولذلك سمي هذا النتوء العنبية . والرابع يقال له رأس مسمار ويعرض إذا ازمن النتوء والتحم عليه القرنية وصار شبيها بفلس المسمار ويسمى هذا النتوء ثالول وأما أسبابها فإنها تحدث عن تآكل أو عن شق يحدث في الغشاء القرني أو نزلة أو بعقب قرحة إذا غفل عن علامتها والفرق بين نتوء العنبية وبين البثر الحادث في القرنية ينبغي أولا أن تنظر إلى لون العنبية أزرقاء هي أم كحلاء أم شهلاء ؟ فإذا عرفت ذلك فانسب ذلك اللون إلى العلة فإن لم يكن على لونها علمت أنها بثرة وتنظر أيضا إلى نفس الحدقة فان كانت قد صغرت أو عدمت عن استدارتها علمت أنه نتوء من العينية فإن لم تر شيئا مما ذكرت فهي بثرة لا محالة وإن كان لون البثر على لون العنبية فانظر إلى أصل الشيء الناتيىء وإلى ثقب الحدقة فإن رأيت في أصل الشيء الناتىء أثر بياض فاعلم أن ذلك الشيء الأبيض خرق القرني والشيء الناتىء من العنبية . فإن لم تر شيئا من ذلك فهي بثرة . العلاج : ينبغي في الابتداء قبل أن تغلظ شفتا الخرق الذي قد عرض في القرنية أن تبادر بالشد برخائد مدورة غليظة ويكون الشد قويا جدا وذلك إنه غليظ غلظ الشق العارض في القرنية لم يبرأ النتوء ولم ينجح العلاج فيه فذر العين بالأشياء التي لها قوة المنع مع التكثيف والشد مثل الشاذنج المغسول تذرّ به العين بعد أن يتقدمه اشياف الابار .

انخراق الحدقة وهو انحلال الفرد العارض للعنبية

أما انخراق الحدقة فيكون على وجهين وذلك إما أن يكون يسيرا لا ينفذ لم يضرّ ذلك بالبصر اضرارا بينا وإن كان عظيما نافذا سالت الرطوبة البيضية حتى تلقى القرنية من ذلك اربع آفات أحدها أن الغشاء العنبي يقرب من الجلدية فينشف رطوبتها . والثاني أن النور الآتي
طب العيون : دراسة تاريخية مقارنة — صفحة 139 | عبد الرزاق السامرائي