الفصل الثالث : جراحة العظام والتقويم . . . الزهراوي كبير الجراحين المسلمين وغيرهم .
قال سبحانه وتعالى :
*
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
المؤمنون / 13 ، 14 .
*
الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ، فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
الانفطار / 7 ، 8 .
*
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
التين / 4
خلق اللّه تعالى الانسان في أحسن صورة ، وأفضل شكل ، وبذلك يتضح لنا خطأ الرأي القائل بأن محاولة تغيير أو تعديل أشكال العظام من اجل اصلاح أوضاعها الخاطئة ، أو علاج ما أصابها من كسور هو محاولة لتغيير في خلق اللّه . . وانما التعاليم الاسلامية وفنون الطب متفرقة تماما على الوصول بالانسان إلى أفضل الصور الصحية والسلامة البدنية الطبيعية التي أرادها اللّه تعالى لعباده ، وقد أمرنا اللّه ورسله وأنبياؤه بالتداوي والعلاج من الأمراض والإصابات فنجد سيدنا عيسى عليه السلام كان يشفي الأعمى والأبرص باذن اللّه ، وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان يأمر الناس بالبر والتقوى والوقاية والعلاج ، وهذا ما دفع أطباء المسلمين إلى زيادة البحث والاجتهاد والابداع في مختلف فنون الطب ، فكانوا الرواد الأوائل لأمراض وجراحة العظام التي ما زالت طرقهم في علاجها متبعة حتى اليوم .