الفصل الثاني : الاسلام وفن التخدير
يرجع الفضل في وضع أسس وقواعد فن التخدير إلى الأطباء المسلمين الذين أطلقوا على هذا الفن كلمة ( المرقد ) نظرا لأنه يجعل المريض راقدا في سبات عميق بغرض ابطال مفعول احساس المريض بالألم أثناء اجراء العمليات الجراحية . وليس أدل على ابداعهم في هذا الفن عندما شهد شاهد من أهل الغرب وهو « جوستافلوبون » وقال : « كانوا يرقدون المرقد الذي ضمن مبتكرات العصر الحالي ، وذلك باستعمال الزوان لتنويم المريض قبل العمليات الجراحية المؤلمة » ويقول أيضا عنهم المؤرخ العلمي « ول ديورانت » في كتابه قصة الحضارة « وقد استخدموا التخدير بالاستنشاق في بعض العمليات الجراحية واستعانوا بالحشيش وغيره من المخدرات ، على النوم العميق كما قالت أيضا سيجريد هونكه في هذا المجال : ان فن استعمال الاسفنجة المخدرة فن عربي بحث لم يعرف من قبلهم »
ان كل هذه الأقوال بمثابة حقائق تاريخية علمية عن الأطباء المسلمين الذين عرفوا العديد من أنواع المواد المخدرة مثل الأفيون -
Opium
» والحشيش
- Himp -
والسكران
- Beladonna -
وست الحسن
- Hyasyamus -
والشليم والكثير من خواص النباتات التي استخدموها في تخدير المرضى وكان الأفيون أقوى هذه المواد حسب رأي ابن سينا ونتعرض للطرق المختلفة للتخدير عند أطباء الاسلام فيما يلي :
أولا : . . التخدير العام ( بالاستنشاق :
عرف هذا النوع من التخدير العام عند العرب القدامى باسم « المرقد » وكانوا