تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ان أشجار النخيل تأقلمت في وادي النيل منذ أزمان سحيقة وكانت مدينة طيبة ومناطق الواحات أرضا مثالية لنمة أشجار البلح الذي جاء ضمن النقوش الفرعونية على جدران مقبرة ( نفر - معت ) بميدوم - الأسرة الرابعة - وتناول الفراعنة البلح طازجا ومخلوطا بالعسل ، وصنعوا منه العجوة واستخلصوا منه نوعين من العسل الذي يطلق عليه حاليا في العراق ( دبس ) وجاء البلح في بردية هيرست الطبية ضمن الوصفات العلاجية للكثير من الحالات المرضية مثل الامساك وعسر البول واضطرابات المعدة والأمعاء وأمراض المثانة وغير ذلك .

قال العرب القدامى :

( ان طلع النخيل مخلوطا بالعسل النحل كشراب مقوي للناحية الجنسية عند الرجال ، ولبوسا يشفي حالات العقم عند النساء ) .

قال ابن سينا :

( البلح جيد للثة وهو يغزر البول وإذا شرب بخل عفص منع سيلان الرحم ونزف البواسير ) . ( البسر نوع من البلح يسكن اللهيب مع حفظ الحرارة الغريزية والاكثار من البسر والبلح يولد في البدن اخلاطا غليظة ) .

التحليل العلمي والفوائد الطبية :

ان البلح يمر عند نموه بعدة أطوار هي الطلع فالخلال فالبلح فالبسر فالرطب فالتمر ولكل نوع من هذه الأطوار مميزاته وفوائده . . ومن المعروف بصفة عامة أن النخيل يتغذى على حبوب اللقاح التي يطلق عليها ( طلع النخيل ) . وتوجد هناك علاقة مباشرة بين نمو خلايا النخل وازدهاره لانتاج العسل وبين نوع حبوب اللقاح . . وقد استعمل العرب القدامى طلع النخيل وما زال سكان الواحات والبدو يستعملونه كعلاج لحالات عدم الانجاب عند النساء وللضعف الجنسي عند الرجال . أكدت التحاليل المعملية أن طلع النخيل يعتبر من المصادر الغنية بالمواد