وربما كان بعض الأعضاء رئيسا ومرءوسا ، كالدماغ والكبد والأنثيين « 1 » . وربما كان بعضها غير رئيسة ولا مرءوسة ، كالعظم . وتحقيق الحق في هذا مذكور في ذلك الكتاب ، فليرجع إليه « 2 » .
وقد خلقت الأعضاء غير منفصلة بعضها عن بعض تمام الانفصال ، وإلّا كان كل واحد منها حيوانا مستقلّا بنفسه ، ولم يكن من الجملة شيء متصل لنفس « 3 » واحدة ، وغير متصلة بعضها ببعض تمام الاتصال من كل جهة ، وإلّا لم يمكن أن يتم للحيوان أفعاله ، بل يكون كالكرة . وخلق بعضها عظيما كالفخذ ، وبعضها صغيرا كالأنملة .
وذلك بحسب ما تقصد العلّة - على ما بيناه في كلامنا في التشريح « 4 » - ولذلك جعل بعضها مصمتا وبعضها مجوفا ، وبعضها من أجزاء كثيرة ، وبعضها ليس كذلك .
هامش
( 1 ) غير واضحة في الأصل .
( 2 ) غير واضحة في الأصل .
( 3 ) غير واضحة في الأصل .
( 4 ) يقول ابن النفيس :
قد منع قوم من الأولين منافع الأعضاء ، وقالوا إنها لم تخلق لمنفعة بعينها ، وإنما وجدت بالاتفاق . .
والحق أن هذا باطل ، وأن الله تعالى - وإن كان لا يفعل لغرض - فأفعاله لا تخلو عن الحكم ، ولولا ذلك لكان هذا الوجود عبثا ، وذلك محال ( شرح تشريح القانون ص 25 ) .