غائرا شديد الخفاء ، فضع إصبعك في الموضع الذي يتوهم العروق فيه ثم أمسح اليد بالدم فإن رأيته يمتلئ تحت إصبعك فهو عرق وإلا فلا .
وأن شدت عرق ولم يظهر فخله وشده بعد قليل فإنه يظهر لك فإن لم يظهر مغلق في يدي الإنسان شيئا ثقيلا واتركه ساعة فإنه يظهر وإن كان غامضا ولم تأمن الخطأ فضع أصبعك الوسطي من اليد اليسرى علي موضع العرق وأرسل المبضع في الموضع الذي تحس بالعرق فيه تحت إصبعك فإنه لا يكاد تخطئ إن شاء اللّه تعالي . وإذا وقعت الضربة ضعيفة وأردت أن تثني فلا تشل الرفاده وضع عليها ملحا وزيتا . ولا تفصد بالمبضع وهو مبلول بالماء فإنة يوضع ولا يغسل بالماء البارد ولا الحار جدا ولا تفصد الباسليق الذي في المأبض دون أن تحس موضع الفصد وتلمسه قبل أن تشده وتنظر فإنه ربما كان تحت العرق شريان مماس له أو من أحد جانبيه فينبغي أن تلمسه وتعلم علية علامه وتشده وتنظر كيف يقع العرق من موضع العلامة ، ويتوقي الفاصد ضرب العرق الذي فيه الشريان ويطلب الموضع الخالي من الشريان ليسلم لك المفصود .
كيفية صنع الجرح
وينبغي أن يكون ضربك العروق نترا لا غمزا ، والنتر هو أن يغمز من المبضع في العروق المقدار اليسير ثم يقطع العرق إلي فوق فإن تتسع بمقدار ما تحتاج إليه ولا نفد بما تحت العروق . وأما الغمز فهو أن يفتح العرق بالمبضع فتحا وتدخله إلي داخل وتخرجه سلا ، فربما هد المبضع إلي الجانب الداخل من العرق وأصاب ما تحته من عصب أو عضل أو شريان فيجلب علي المفصود آفة تحتاج إلي التثنية مرة أو مرتين أو ثلاثة فينبغي أن تكون الضربة طولا فإنها إذا كانت كذلك لم يلتحم سريعا لأن الساعد إذا انقبض في هذه الحال انفتح العرق .