علاج الظهر بالفصد مدخل إلي الفصد : الفصد عند ابن سيناء
يعرف بن سينا الفصد بأنه " استفراغ كلي يستفرغ الكثرة والكثرة هي تزايد الأخلاط على تساويها في العروق وإنما ينبغي أن يفصد أحد نفسين : المتهيء لأمراض إذا كثر دمه وقع فيها والآخر الواقع فيها وكل واحد منهما إما أن يفصد لكثرة الدم وإما أن يفصد لرداءة الدم وإما أن يفصد لكليهما "
فالفصد استنزاف الدم من العروق ( الأوردة ) الكبيرة . ويتم الفصد في العصور الحديثة بواسطة إبرة واسعة القناة ( المجرى ) ويؤخذ الدم مباشرة ، وتتراوح كمية الدم المسحوب ما بين 250 - 500 مليلتر . ويستخدم الفصد في حالات مرضية خاصة مثل زيادة كرات الدم الحمراء . وفي حالات هبوط القلب الشديد ، وإن كان هذا السبب الأخير يعالج الآن بكفاءة بالعقاقير دون الحاجة إلى الفصد ، وارتفاع ضغط الدم الشديد ( كذلك لا يعالج الان بالفصد ) .
والمتهيئ لهذه الأمراض ( ويشير هنا إلي حالة المرض الفسيولوجي التي يكون بها وجود للمرض مع عدم ظهور له ) هو مثل المستعد لعرق النسا والنقرس الدموي وأوجاع المفاصل الدموية والذي يعتريه نفث الدم من صدع عرق في رثته رقيق الملتحم وكلما أكثر دمه انصدع والمستعدون للصرع والسكتة والمالنخوليا مع فور للخوانيق ولأورام الأحشاء والرمد الحار والمنقطع عنهم دم بواسير كانت تسيل في العادة والمحتبس عنهن من النساء دم حيضهن وهذان لا تدل ألوانهما على وجوب الفصد لكمودتها وبياضها وخضرتها والذين بهم ضعف في الأعضاء الباطنة