آفة الكحول
تعاني المجتمعات الغربية بشكل عام ، من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تسببها بشكل مباشر أو غير مباشر ، آفة تناول الكحول واستهلاكها . ورغم ازدياد الحملات التوجيهية الداعية إلى التخفيف من تناول واستهلاك المشروبات الروحية ، فإن تناولها يزداد يوما بعد يوم ويتفشى في جميع طبقات المجتمع دون تمييز بين الأعمار والمستويات الاجتماعية والطبقية . أما الذي يقلق السلطات والمراجع الصحية والاجتماعية ، حاليا ، فهو استهلاك المراهقين وحتى بعض الأطفال لكميات شديدة الضرر والأذى بالنمو والصحة والتربية والوعي الاجتماعي بشكل عام . وتشير الإحصائيات المتداولة في السنين الأخيرة إلى أنه حوالي ال 90 % من الأشخاص ( رجالا ونساء ) الذين تتجاوز أعمارهم ال 18 سنة يقومون بتناول الكحول بشكل مستمر واعتيادي في المجتمعات الغربية ، وكأن ذلك عادة اجتماعية طبيعية وأمر واقع لا محالة فيه ، حتى أنه بات من الغريب والمستغرب ومن الشذوذ أيضا أن يبادر الشخص إلى الامتناع عن ذلك لغير سبب صحي ويخالف بذلك القاعدة العامة السائدة .
وعلى سبيل المثال وللدلالة على المدى الذي بلغه تفشي هذه الآفة في المجتمعات الغربية المتحضرة ، تقدر بعض الإحصائيات الأمريكية أنه هناك ، الآن ، حوالي العشرة ملايين مصاب بداء الكحولية المزمن ، في