لوائح الأمراض الاجتماعية على جميع أصنافها . فآفة الكحول ، في المجتمعات الغربية ، هي من أكثر العوامل الهدامة وأكبرها على صعيد العلاقات العائلية والزوجية ، ومن أعتى السموم فتكا على صعيد العوامل النفسية وأمراضها وانحرافاتها وشذوذها . وعلى سبيل المثال يعرف في الغرب أن الكحول هي السبب الأول لحالات الخلل والتفكك العائلي ، من مشاكل بين الأب وأولاده أو بين الولد وأبويه أو بين الرجل وزوجته أو بين الأولاد ببعضهم البعض . ويعرف أيضا أن الكحول هي الدافع المباشر لمعظم حالات اليأس والانهيار النفسي والمعنوي وما يسببه ذلك من محاولات انتحار أو هروب من البيت أو العمل أو الواقع ، أو انحرافات نفسية مرضية كانفصام الشخصية والشذوذ والضياع .
ومن أكثر آثار الكحول أهمية وأعظمها واقعا على المجتمعات الغربية بشكل عام هي مساهمتها المباشرة وغير المباشرة في تفشي الأمراض الاجتماعية الأكثر ضررا بالقيم والأخلاق والتربية والمجتمع بشكل كامل ، كالسرقة والقتل والاغتصاب والدعارة وغيرها .
3 - آثاره على الصحة :
قبل البدء بالحديث عن هذا القسم ، لا بد لنا أن نذكر أن الكحول مادة سامة في المفهوم الطبي ، وتناولها والإدمان عليها يعرضان الجسم الإنساني لحالات تسمم تتراوح ما بين الحالات الحادة والحالات المزمنة .
وعلى هذا الأساس يمكننا أن نقسم الآثار والعوارض والإصابات بين القسمين التاليين :
أ - حالات التسمم الحاد : وتؤدي إلى حد انهيار تام وكامل في وظائف الجهاز العصبي المركزي ، كما تؤدي إلى خلل وتلف في المعدة