حياة الإنسان المهددة . . . بين مطرقة الإسراف الاستهلاكي وسندان الإفساد البيئي
بسم اللّه الرحمن الرحيم :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
[ يونس : 23 ] .
برزت في عصرنا الحاضر إشكالية المخاطر الحالية والمستقبلية التي تحيط بحياة الإنسان من جميع جوانبها الاجتماعية والصحية والبيئية ، وتبين أن الكثير من هذه المخاطر الداهمة تزداد وضوحا وبروزا في المجتمعات والجماعات التي تتعرض لآثار الإفساد أو التلوث البيئي من جهة ، أو لظهور أنماط وعادات اجتماعية وغذائية واستهلاكية سيئة ، اتخذت الإسراف والإفراط والبغي سمات دائمة .
الإسراف أو الإفراط والبغي في العادات والأنماط الفردية والجماعية :
تتكاثر يوما بعد يوم العادات والأنماط الاستهلاكية والغذائية والاجتماعية السيئة التي يتعرض لها الفرد ويدمن عليها دون إدراك أضرارها المتعددة عليه وعلى محيطه ، ودون معرفة مخاطرها القاتلة على المدى القريب والمدى البعيد . وتأخذ هذه العادات والأنماط السيئة في معظم الأحيان طابعا جماعيا تفرض به نفسها على المجتمعات وتحجب عن العيان آثارها الخبيثة القاتلة إلى أن يفوت الأوان .