« كثرة الأكل شؤم » .
« من قل أكله قلّ حسابه » .
« تخلّلوا فإنه من النظافة ، والنظافة من الإيمان ، والإيمان مع صاحبه في الجنّة » .
« من تعوّد كثرة الطعام والشراب قسا قلبه » .
وفي طب الإمام الرضا عليه السّلام ورد خطاب منه عليه السّلام إلى المأمون يصف له الداء والدواء ، وصحة البدن والوقاية من الأمراض بطريقة لا مثيل لها ، وبإعجاز فريد وبطريقة خلابة عجيبة ، نقتطف منه المبادئ والتعاليم التالية :
« الجسد بمنزلة الأرض الطيبة متى تعودت بالعمارة والسقي من حيث لا يزداد في الماء فتغرق ، ولا ينقص منه فتعطش ، دامت عمارتها وكثر ريعها وزكا زرعها ، وإن تغوفل عنها فسدت ولم ينبت فيها العشب . فالجسد بهذه المنزلة ، وبالتدبير في الأغذية والأشربة يصلح ويصح وتزكو العافية فيه .
فانظر ما يوافقك ويوافق معدتك ويقوي عليه بدنك ويستمرئه من الطعام فقدره لنفسك واجعله غذاءك . .
واعلم أن كل واحدة من هذه الطبائع تحب ما يشاكلها ، فاغتذ ما يشاكل جسدك . ومن أخذ من الطعام زيادة لم يغذه ومن أخذ بقدر لا زيادة عليه ولا نقص في غذائه نفعه . .
كل البارد في الصيف والحار في الشتاء والمعتدل في الفصلين على قدر قوتك وشهوتك ، وابدأ في أول الطعام بأخف الأغذية التي يغتذي بها بدنك بقدر عادتك وبحسب طاقتك ونشاطك وزمانك . . وليكن ذلك بقدر لا يزيد ولا ينقص ، وارفع يديك من الطعام وأنت تشتهيه » .
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم — صفحة 74
مساهمون: حسن حطيط
ص٧٤