الدعوة إلى التأمل في الخلق والحث على النظر والتفكر في مكونات وظواهر المشهد الكوني :
قال اللّه تعالى في كتابه الكريم :
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ يونس : 101 ] . وقال عز من قائل :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
[ الأعراف : 185 ] .
أمر اللّه جل وعلا الإنسان بشكل صريح ومباشر بالسير في الأرض والنظر في الخلق والتفكر والتأمل والتدبر والتثبت والتمحيص والتدقيق في الفحص والرصد والمراقبة ، كل ذلك في سبيل استخلاص العبر واستنباط النتائج واستخراج الدلائل ومحاولة الإجابة عن الأسئلة واكتشاف القوانين والسنن والأسرار المحيطة بالخلق والمخلوقات والحياة والموت وأبعاد ومكنونات الكون . قال اللّه عز وجل :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ العنكبوت : 20 ] . وقال في سورة الغاشية :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
( 20 ) [ الغاشية : 17 - 20 ] .
لقد وردت في سورة الواقعة عدة آيات متتابعات بدأت بعبارة
أَ فَرَأَيْتُمْ *
وحثت بشكل قوي وحاسم وبكلمات حملت فيما حملت معاني التذكير والتنبيه والتحدي والأمر بالتفكر وتحليل وتقدير العوامل والظروف والظواهر الحياتية والطبيعية والكونية المحيطة بالإنسان ، للوصول تباعا إلى استنباط النتائج والقوانين والتثبت من حقيقتها والقبول بها بعد تدبرها ، ومن ثم بلوغ درجة التسليم والرضى مع ما يستتبع ذلك من الشكر والتنزيه والتسبيح :