يليّن المشرط والمبضع بالدّهن عند الحجامة .
وعند الفراغ منها يليّن الموضع بالدّهن وليقطّر على العروق إذا فصد شيئا من الدّهن لئلّا يحتجب فيضرّ ذلك بالمقصود .
ويقول عليه السّلام :
اجتناب النّساء قبل ذلك « 1 » باثنتي عشرة ساعة ويحتجم في يوم صاح « 2 » صاف لا غيم فيه ولا ريح شديدة ، وليخرج من الدّم بقدر ما يرى من تغيّره ، ولا تدخل يوم ذلك الحمّام فإنّه يورث الدّاء وصبّ على رأسك وجسدك الماء الحارّ ولا تغفل ذلك من ساعتك .
وإيّاك والحمّام إذا احتجمت فإنّ الحمّى الدّائمة تكون فيه فإذا اغتسلت من الحجامة فخذ خرقة مرغرّي « 3 » فألقها على محاجمك « 4 »
هامش
موضع الحجامة والفصد يصير سببا لبطء برئهما وقال الشيخ في القانون : إذا دهن موضع الحجامة فليبادر إلى إعلاقها ولا يدافع بل يستعجل في الشرط - انتهى - .
( 1 ) وهنا تحذير لأنه مضر إلى الجسم للذي يتحجم قبل أو بعد التحجيم ، ويمكن أن يكون التخصيص لظهور الضرر بعده ، أو لعدم وقوعه غالبا بعده لطرو الضعف المانع منه .
( 2 ) وهذه قاعدة أخرى من قواعد الحجامة يذكرها الإمام ( ع ) وتشترط أن تكون الحجامة في يوم صاحي هو الذي لا غيم فيه والقصد هنا في اليوم المشمس كما وضحنا في الصفحات السابقة .
( 3 ) المرغر والمرغري ، ويمد إذا خفف ، وقد تفتح الميم في الكل : الزغب الذي تحت شعر العنز ، وفي بعض النسخ « غزعوني » نسبة إلى « عون » قرية على الفرات وكل ذلك تصحيف ، والأول أصوب .
( 4 ) المحاجم : مواضع الحجامة .