تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قال ابن عباس الأهوازي في كتابه الملكي : « وأما العلامات الدالة على رداءة الأخلاط في البدن فهي متى ما كان الخلط الرديء في البدن هو الدم فإن علاماته هي العلامات الدالة على الامتلاء الذي يكون بحسب الأوعية ، أعني أن صاحبه يجد كسلا وثقلا عن الحركة وتلهبا وحمرة الوجه وفي سائر البدن لأنه يعلوها إما كمودة وإما صفرة وتكون عروق البدن حينئذ ممتلئة والنبض مختلفا قليل العظم ويجد أيضا في الفم حلاوة إلا أنه لما كان الدم ليس يخلو من مزاجة بعض الأخلاط الأخر صارت حلاوته تعلوها إما مرارة وإما ملوحة وإما حموضة ، ويكون ظاهر البدن حاميا ، وربما ظهر مع ذلك بثور ويكون صاحبه قد تقدم قبل ذلك بتدبير حار رطب في تناوله أغذية حارة رطبة بمنزلة الإكثار من أكل اللحمان والحلواءات ، وإن كان السن مع ذلك سميت الفترة والزمان ربيع ، والبلد جنوبي كان أوكد الدلالة على غلبة الدم وكذلك إن كان يرى في منامه الأشياء التي ألوانها حمر ومع ذلك لها نتن فائحة ، ومع ذلك كأنه يتناول أغذية حلوة يعلوها مرارة وملوحة كان ذلك أوكد الدلالة على غلبة الخلط الدموي الرديء المزاج ، فإذا ظهرت هذه الأمراض فإنها تنذر بأمراض دموية كالحميات المطبقة المعروفة بسونوخس والورم المعروف بالفلغموني والجدري والحصبة والطواعين والماشرا والخوانيق ونفث الدم والرعاف المفرط والرمد وانتفاخ أفواه العروق التي في المقعدة ، وما أشبه ذلك من العلل الحادثة من امتلاء الدم « 1 » » .
هامش
( 1 ) - المصدر اللاحق .