علم الأمزجة
قبل الدخول في تفاصيل مبحث الحجامة لا بد للطبيب أن يتعلم أمورا ويتقنها في كليّات علم الطب ، ومن تلك الأمور هو علم الأمزجة ؛ لان قوله عليه السّلام : " إذا تبيغ « 1 » الدم بأحدكم فليحتجم في أي الأيام " ، يشير إلى غلبة المزاج الدموي في البدن .
وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله : " الداء ثلاثة ، والدواء ثلاثة ، فأما الداء : فالدم والمرة والبلغم ، فدواء الدم الحجامة . . . . " « 2 » .
وكذلك ما رواه الشيخ الكليني : " كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد ( ع ) يشكو إليه دما وصفراء وقال : إذا احتجمت هاجت بي الصفراء وإذا أخرت الحجامة أضر بي الدم فما ترى في ذلك ؟ فكتب ( ع ) . . " « 3 » .
هامش
( 1 ) - تبيّغ به الدم : هاج به ، وذلك حين تظهر حمرته في البدن ، وهو في الشفة خاصّة البيغ . أبو زيد :
تبيّغ به النوم إذا غلبه ، وتبيّغ به الدم غلبه ، وتبيّغ به المرض غلبه . . . وقال بعض العرب : تبيّغ به الدم أي تردّد فيه الدم . ( لسان العرب - ابن منظور - ج 8 - ص 421 ) . ( تاج العروس - الزبيدي - ج 12 - ص 11 ) .
وقال ابن المنظور أيضا : « عليكم بالحجامة لا يتبيّغ بأحدكم الدم فيقتله أي لا يتهيّج ، وقيل : أصله من البغي ، يريد تبغّى فقدّم الياء وأخّر الغين . وقال ابن الأعرابي : تبيّغ وتبوّغ ، بالواو والياء ، وأصله من البوغاء وهو التراب إذا ثار ، فمعناه لا يثر بأحدكم الدم . وفي الحديث : إذا تبيّغ بأحدكم الدم فليحتجم . وفي حديث ابن عمر : ابغني خادما لا يكون قحما فانيا ولا صغيرا ضرعا فقد تبيّغ بي الدم ، واللّه أعلم » . ( لسان العرب - ابن منظور - ج 8 - ص 422 ) .
( 2 ) - رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وسائل الشيعة ، ج 2 ص 30 :
( 3 ) - رواه محمد بن يعقوب بإسناده عن محمد بن يحيى . وسائل الشيعة ، ج 25 ص 75 :