تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وفائدة ذلك هو أن بعض الأمراض المزمنة في البدن لا تتمكن الطبيعة المدبرة من المعالجة ودفع الفضول من بدنه وذلك بسبب احتقانها ، وقد ذكرنا سابقا أن علماء الطب الإسلامي يرون أن الطبيب الحقيقي هي الطبيعة المودعة في بدن الإنسان والذي يسمى في الطب الجديد بجهاز المناعة وهي الكفيلة في علاج الأمراض وإنما الطبيب هو خادم لها فهو يساعدها على تحفيز هذه الطبيعة لعلاج الأمراض التي في البدن . فمن خلال إخراج شيء من الدم من هذا الشخص النحيف البدن واخرج بعض الفضول يحصل تحريك وتحفيز للطبيعة المودعة في بدنه ، فعند إخراج الدم القليل من بدنه سوف تتكفل الأعضاء من صناعة دم جديد نقي يقوم مقام الدم الخارج وبه يحصل انفعال وتحريك وتحفيز لجهز المناعة أو للطبيعة الموعدة في بدنه . يجب التنبيه لأمر وهو انه من شرائط الحجامة أن لا يكون الشخص نحيفا جدا وقوته ضعيفة ، فهنا في هذا الباب يجب على الطبيب أن تكون حجامته لهذا الشخص أقل بقليل من الشخص العادي في اخرج دمه ، فقط يخرج شيئا قليلا منه وهذا راجع إلى نفس الطبيب في التشخيص والمرض الذي ابتلي به . نعم إذا كان ولا بد وكان العلاج بالحجامة شيء ضروري له ، فهنا في ابتداء أمره يجب تقويته بالغذاء السالم كثير المادة الغذائية وقد تناول الأدوية النباتية ونحو ذلك بعد ذلك يحتجم بالمقدار المذكور في بابه ، وفي بعض الأحيان قد تقوم الحجامة الفارغة مقام حجامة الشرط لمثل لهؤلاء ، وذلك لتنشيط أبدانهم وتحفيز أعضائهم دفع الأخلاط الفاسدة عن البدن .

الحجامة والعوارض الجانبية

هل للحجامة عوارض جانبية كما لبعض الأدوية الكيمائية والعمليات الجراحية التي تضر بالبدن ، أي تنفع من جهة وتضر من جهة أخرى ؟
خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 38 | الشيخ حسين بن علي الحاجي