أن اختبر بنفسه خواص النبات قال : « ان هذا النبات يطرد العلة بواسطة العرق » ، وأضاف : « انه دواء صالح لتليين الأورام الصلبة والعجزة وتصلب الأنسجة وتسكين الآلام العصبية والروماتيزمية . وفي ما يلي نذكر بالاسهاب تأثير البيش في جسم الانسان .
ان دخول البيش في المعدة يحدث شعورا بالحرقة وخدرا في الشفتين واللسان والمعدة ، فيشحب الوجه ويعتري الشارب سبات دون نعاس ، واغماء ، وتنميل وفقدان الحس باللمس والتهاب البلعوم . ويكون الوجه مركز آلام شديدة خاصة عند ممرّ العصب الخامس الجمجمي .
فيتعسّر التنفس ويبطئ ويضطرب النبض فيخفت ويصير لا نظاميا .
فتتقلّص الحدقة ثم لا تلبث أن تتمدّد ، ويشعر المتسمّم بالغم والكآبة وغشاوة الحواس وصداع قوام . أمّا الذهن فيبقى سليما في أكثر الأحيان إلى أن تبدو أعراض التسمّم التي تتجلى بالاختناق . وبعد تجارب كثيرة توصّل العلماء السادة موريل
( Maurel )
، دي لابورد
( De Luborde )
ودي ديكسنول
( De Duquesnel )
، العنصر الفعّال للنبات يؤثر في مراكز المخ والبصلة وذلك بزيادة تنشيط مثير الحركة كما يفعل الستركنين ، فتشلّها تدريجيا ، وتضعف بالتالي مراكز الحركات الإرادية في الدماغ ومراكز الاحساس ، كما يشلّ أيضا الاوكونيتين الأعصاب المفرزة والأعصاب المحرّكة والجهاز العصبي السمبيشاوي والعضلات .
هذا فضلا عمّا يعتري أجهزة الدورة الدموية والتنفسية من بطء في العمل والوهن فتخفت خفقات القلب فتبدو على العليل مظاهر الأوعية القابضة الزلة ( ضيق التنفس ) الشديدة . وبمقتضى بعض الأطباء قد يصاب القلب بشلل بدائي . بينما يرى آخرون ان الجهاز التنفسي هو الفريسة البدائية . أمّا اوبير
( Aubert )
فيعدّ البيش أعظم دواء وأنجعه لمعالجة الاستسقاء ، وهو بالتالي يثير الغدة اللعابية ويحدث الاسهال لافرازه الصفراء بقوة .