في كل أجزاء هذا النبات مادة خاصة تدعى اكونيتين ، تتركّب من قلويات الأول منها : عديم التبلور غير قابل الذوبان ، الثاني : عديم التبلور ، ذائب والثالث متبلور . وهذه المادة نادرة الوجود في البذور وافرة في الأوراق ، كثيرة جدا في الجذور 28 ، 0 من 10 غ من الخلاصة الكحولية .
في الأساطير ان هذا النبات ولد من زبد سيربير
( Cerbere )
وقيل إنها من نسل بروميتيه
( Promethee )
، واشتهرت النبتة في العصور الغابرة بأنها سم زعاف مخيف ، ويروي التاريخ ان الساحرة المشهورة ميده
( Medee )
كانت تستعمله للانتقام من أعدائها وتذكر الأساطير أيضا ان بلوتارك ذكر في قصصه ان فراياتس
( Phraates )
سقى والده المستسقى عصير هذا النبات « ليعجل في أيامه » فأصاب السم الداء فطرد الاثنان معا من جسمه ( السم والاستسقاء ) فاضطرّ الولد إلى خنق والده تخلّصا منه ، ويزعم بلين
( Pline )
ان النبتة تقتل العقارب إذا ما لمستها فيشحب لونها ويقضي عليها . وكان الرئيس ابن سينا أول من استعمل هذا النبات لمعالجة البثور شربا ولطوخا .
غير أن أطباء القرون الوسطى وعصر النهضة سخروا من استعمال العرب لهذا النبات شربا وكانوا ينظرون اليه بحذر لما يحدثه من تسمّم . وذهب ليونارد فوشسيوس
( Leonard Fuschsius )
وأورد ماثيول
( Mathiole )
بأسلوب مأساوي حادثة قال فيها : « انهم قد أمروا لصّا بشرب مغلي البيش لاختبار دواء مضاد للتسمّم » .
ويحذّر بوهين
( J . Bauhin )
القرّاء من إقامة موازنة بين جمال أزهار النبات وما في جذوره من سموم فتّاكة رهيبة ، ويعدّ
( Boerhave )
النبات هذا خانقا كاويا . وفي أوائل القرن الثامن عشر أسهب فريكسيوس
( Friccius )
بعد تجارب عدة في شرح فوائد هذا النبات لمعالجة الحميات المتقطّعة والبرص وتسكين وجع العينين . ويعود الفضل الأكبر إلى ستورك
( Storck )
لتعريف الناس مزايا البيش ، بعد