ويذكر ابن أبي أصيبعة بعد ذلك أسماء عدد كبير من الكتب والمقالات المنسوبة إلى أبقراط .
لقد قام حنين بن إسحاق ( 809 - 877 م ) ومدرسته بترجمة أكثر مؤلفات أبقراط وشروحات جالينوس لها ، ويعود إليهم الفضل في إحياء تلك المؤلفات التي كاد يدرسها الزمن ، ونقلوا بعضها مباشرة من اليونانية إلى العربية ، ونقلها بعضهم من اليونانية إلى السريانية ثم إلى العربية .
يقول العالم سارتون : إن بعض المتشككين يقول : « إن أبقراط اسم بلا مؤلفات « 1 » ، وأن ليس ثمة مؤلف أبقراطي أصيل » . ولكن من المتفق عليه حاليا أن هنالك ما صح نسبته إليه أو إلى مدرسته ، وهنالك مؤلفات منحولة نسبت إلى أبقراط في أزمنة مختلفة .
لقد قام سارتون بمناقشة كثير من الآراء المتعلقة بالمجموعة الأبقراطية ، وقد توصل إلى النتيجة الآتية « 2 » : « أن الكتب المنسوبة إلى أبقراط أو إلى مدرسته ، حقا أو باطلا ، كثيرة جدا . وهذه الكتب تختلف من وجوه كثيرة ، بحيث يصبح لزاما علينا أن نبحثها واحدا بعد الآخر » . وقد انتخب ثلاثين مؤلفا منها فقط ، ودرسها بصورة موجزة ، وبيّن المراجع التي يمكن أن يستفاد منها عند طلب الاستزادة .
أما المخطوطات المحتوية على مؤلّفات أبقراط أو شروح لها ، والموجودة في المكتبة الوطنية بباريس ، فهي كما يلي :
المخطوط رقم ( 2835 ) :
وهو مجموع يضم الكتب الآتية :
- فصول أبقراط في سبعة أجزاء ، ترجمه حنين بن إسحاق .
- تقدمة المعرفة لأبقراط ، ترجمه حنين بن إسحاق .
هامش
( 1 ) تاريخ العلم ج 2 ص 245 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 252 .