ظهرت مدرسة طبية أخرى لا تقل شهرة وقدما عن الأولى ، وكان من أشهر أطبائها أوريفون الكنيدي
EURYPHON
.
امتازت مدرسة قوص بالاهتمام بالطب العام ، كدراسة أسباب الأمراض ، وأعراضها وتشخيصها ، وخاصة الوبائية منها والحمويّة . بينما اختصت مدرسة كنيدوس بالطب الخاص ، كأمراض الرئة والمثانة والمرارة إلى جانب التوليد وأمراض النساء .
اشتهر أبقراط بعدة صفات ، جعلت منه أبا ومرشدا لجميع الأطباء في العالم ، وهي :
1 - قيامه بتعليم الطب بعد أن كان محتكرا من قبل عائلة اسقلبيوس
Esculape
، والتي كان ينتمي بدوره إليها .
2 - قسمه المشهور الذي ما زال معتمدا من قبل كليات الطب .
3 - مؤلّفاته ، والتي تعرف باسم المجموعة الأبقراطية .
مؤلفات أبقراط الصحيحة والمنحولة
يقول ابن أبي أصيبعة في كتابه ( عيون الأنباء في طبقات الأطباء ) « 1 » :
« وأبقراط هو أول من دوّن صناعة الطب ، وشهرها وأظهرها ، وجعل أسلوبه في تأليف كتبه على ثلاث طرائق من طرق التعليم : أحدها على سبيل اللغز ، والثانية على غاية الإيجاز والاختصار ، والثالثة على طريق التساهل والتبيين » . ثم يقول :
« والذي انتهى إلينا ذكره ووجدناه من كتب أبقراط الصحيحة يكون نحو ثلاثين كتابا ، والذي يدرس من كتبه لمن يقرأ صناعة الطب ، إذا كان درسه على أصل صحيح وترتيب جيد ، اثنا عشر كتابا هي :
هامش
( 1 ) الجزء الأول ( طبع دار الثقافة ) ص 51 .