عبد اللّه ! ما كلام يبلغني عنك تهجنا فيه وتذكرنا بسوء ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! ما ذكرتك قط بسوء . فتبسم أيضا وقال : واللّه أنت أصدق عندي من جميع من سعى بك إلي ، هذا مجلسي بين يديك وخاتمي ، فانبسط ولا تخشني في جليل أمرك وصغيره ، فلست أردّك عن شيء .
ثم أمره بالانصراف وحباه وأعطاه ، فأبى أن يقبل شيئا .
وقال : أنا في غناء وكفاية وخير كثير ، فإذا هممت ببرّي فعليك بالمتخلّفين من أهل بيتي فارفع عنهم القتل .
قال : قد قبلت يا أبا عبد اللّه ! وقد أمرت بمائة ألف درهم ففرّق بينهم .
فقال : وصلت الرحم !
فلمّا خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش وشبّانهم من كل قبيلة ، ومعه عين أبي الدوانيق ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ! لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت على أمير المؤمنين ، فما أنكرت منك شيئا غير شفتيك وقد حركتهما بشيء فما كان ذلك ؟ !
قال : إنّي لمّا نظرت إليه قلت : يا من لا يضام ولا يرام وبه تواصل الأرحام ! صلّ على محمد وآله واكفني شرّه بحولك وقوّتك . واللّه ما زدت على ما سمعت » .
قال : « فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله ، فقال : واللّه ما استتمّ ما قال ذهب ما كان في صدري من غائلة وشرّ » .
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 88
مساهمون: باسم الأنصاري
ص٨٨