وقال الصادق عليه السّلام : « مكروه قطع النخل » .
وسئل عن قطع الشجرة ؟
قال : « لا بأس » .
قلت : فالسدر ؟
قال : « لا بأس به ، إنّما يكره قطع السدر بالبادية ؛ لأنّها بها ماء قليل . وأمّا هاهنا فلا يكره » .
أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عمّار الساباطي قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتي برطب ، فجعل يأكل منه ويشرب الماء ، ويناولني الإناء فأكره أن أردّه ، فأشرب ، حتى فعل ذلك مرارا .
قال : فقلت : إنّي كنت صاحب بلغم ، فشكوت إلى أهرن طبيب الحجّاج ، فقال لي : ألك نخل في بستان ؟ قلت : ( نعم ! قال : فيه نخل ؟ قلت : نعم ! ) فقال لي : عدّ عليّ ما فيه ؟ فعددت حتى بلغت الهيرون ، فقال لي : كل منه سبع تمرات حين تريد أن تنام ، ولا تشرب الماء . ففعلت : وكنت أريد أن أبصق فلا أقدر على ذلك ، فشكوت إليه ذلك ، فقال لي : إشرب الماء قليلا وامسك حتى يعتدل طبعك ففعلت .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أمّا أنا فلو لا الماء ما باليت ألّا أذوقه » .
أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي في ( المحاسن ) عن مروك ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « استوصوا بعمّتكم النخلة خيرا ؛ فإنّها خلقت من طينة آدم ، ألا ترون أنّه ليس شيء من الشجر يلقّح غيرها » ؟ !
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 379
مساهمون: باسم الأنصاري
ص٣٧٩