المجنون والمسحور الذي يعذّب ؟
قال : « يا ابن سنان ! لا بأس بالرقية والعوذة والنشرة إذا كانت من القرآن ؛ ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه اللّه ، وهل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القرآن ؟ أليس اللّه جل جلاله يقول :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
؟ أليس يقول تعالى ذكره وجلّ ثناؤه :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
؟ !
سلونا نعلّمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه واله : « من رأى شيئا يعجبه ، فقال : ( اللّه ، اللّه ، ما شاء اللّه ، لا قوّة إلّا باللّه ) ! لم يضرّه شيء » .
وروي : « أنّ جبريل عليه السّلام رقى النبي صلّى اللّه عليه واله وعلّمه هذه الرقية : بسم اللّه أرقيك ، من كل عين حاسد ، اللّه يشفيك » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه واله : « إنّ العين حقّ ، والعين تنزل الحالق » « 1 » .
ورد في الخبر : « أنّه صلّى اللّه عليه واله كان يعوّذ الحسن والحسين عليهما السّلام بأن يقول : أعيذكما بكلمات اللّه التامة ، من كل شيطان وهامّة ، ومن كل عين لامّة » .
وروي : « أنّ إبراهيم عليه السّلام عوّذ ابنيه ، وأنّ موسى عوّذ ابني هارون بهذه العوذة » .
وفي الحديث : « أنّ العين لتدخل الرجل القبر ، والجمل القدر » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه واله : « أنّ العين حق ، وأنّ يعقوب عليه السّلام خاف على بنيه من العين
هامش
( 1 ) - الحالق : المكان المرتفع من الجبل ، [ وقد يكون كنّى بذلك عن الموت ] .