فقال : وهل الطب إلّا هذا ؟ !
قال الصادق عليه السّلام : « أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟ لا ! ما أخذت إلّا عن اللّه سبحانه وتعالى ، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت » ؟
قال : بل أنا !
قال : « فأسألك » ؟
قال : سل .
قال : فسأله عشرين مسألة ، وهو يقول : لا أعلم !
فقال الصادق عليه السّلام : « لكنّي أعلم » .
قال : فأجب ؟
فقال الصادق عليه السّلام : « كان في الرأس شؤون ؛ لأنّ المجوّف بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول ، كان الصداع منه أبعد .
وجعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويردّ عنه الحر والبرد الواردين عليه .
وخلت الجبهة من الشعر ؛ لأنّها مصبّ النور إلى العينين ، وجعل فيها التخطيط والأسارير ليحبس العرق الوارد من الرأس عن العين ، قدر ما يميطه الإنسان عن نفسه ، كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه .
وجعل الحاجبان من فوق العينين ، ليورد عليهما من النور قدر الكفاية ؛ ألا ترى يا هندي ! أنّ من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد قدر كفايتهما منه .
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 144
مساهمون: باسم الأنصاري
ص١٤٤