عبد اللّه بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن الحسن بن طريف ، عن الحسن بن علوان ، عن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام كان يؤتى بغلّة له من ماله بينبع ، فيصنع له من الطعام يثرد له الخبز والزيت وتمر العجوة ، فيجعل له من ثريد ، ويطعم الناس الخبز واللحم » .
الثلج
حدثنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي ، قال : حدثنا أبو أحمد عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني ، قال : قد خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان ، فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال ، فبقي في أيديهم مدة يعذّبونه ليفتدي منهم نفسه ، وأقاموه في الثلج وملأوا فاه من ذلك الثلج ، فشدّوه ، فرحمته امرأة من نسائهم ، فأطلقته وهرب ، فانفسد فمه ولسانه حتى لم يقدر على الكلام .
ثم انصرف إلى خراسان وسمع بخبر علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، وأنّه بنيسابور ، فرأى فيما يرى النائم كأنّ قائلا يقول له : إنّ ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد ورد خراسان ، فسله عن علّتك فربما يعلّمك دواء تنتفع به .
قال : فرأيت كأنّي قد قصدته عليه السّلام وشكوت إليه ما كنت دفعت إليه وأخبرته بعلّتي .
فقال لي : « خذ من الكمّون والسعتر والملح ودقّه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثا ، فإنّك تعافى » . فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان رأى في منامه ، ولا اعتدّ به حتى ورد باب نيسابور ، فقيل له : إنّ عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام قد