1
قسطا بن لوقا
قسطا بن لوقا البعلبكي ، الترجمان العظيم ذو العبارة الجيّدة ، والطبيب الحاذق كما يقول ابن أبي أصيبعة ، عاش أيضا في نهاية القرن التاسع للميلاد ، وتوفي في مطلع القرن العاشر . وترك لنا كتابا واحدا على الأقلّ في الكحل : ( كتاب في تركيب العين وعللها ) ، هذا الكتاب رآه سباط في حلب كما رأى أيضا لقسطا ( رسالة في تركيب العين واظهار حكمة اللّه فيها ) ولكن سباط لا يقول لنا ما إذا كان هذان المؤلّفان عملا واحدا ، أم أن الرسالة جزء من الكتاب . ويظل هذا الأمر مجهولا إلى أن يقيّض اللّه لنا أن نرى من جديد هذين الأثرين اللذين غابا في حلب .
وعلى الرغم من أن ابن أبي أصيبعة يقرّظ قسطا بن لوقا ويسوق لنا قائمة طويلة بمؤلفاته إلّا أنه لا يذكر له شيئا من الآثار في حقل الكحل .
وابن أبي أصيبعة يعكس في ثنائه على قسطا ما امتدحه به ابن جلجل وابن النديم في القرن العاشر الميلادي ( الرابع الهجري ) .
وإلى جانب أهميته طبيبا يجمع المؤرخون على الإشادة بتضلّع قسطا في الحساب والهندسة والفلك إضافة إلى المنطق والفلسفة .
وقد اقتبس عنه في الطب الرازي وابن الجزار . 2