تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولما كان هذا الكتاب مزينا بالصور الفنية فإننا نستطيع أن نفهم لماذا كان من الصعب استنساخه . فقد كان الوراقون يميلون إلى العمل في نسخ الكتب البسيطة . فكثرت نسخ الكتب المختصرة بينما قلّت نسخ الكتب المطوّلة . وقلّت نسخ الكتب الموثّقة بالاشكال التوضيحية سواء كانت هذه الأشكال أدوات جراحية أو مصورات تشريحية أو رسوما هندسية أو بصرية أو أشكالا نباتية . وربما كان من الأسباب التي دعت الأطباء إلى عدم الاهتمام بهذا الكتاب هو أنهم عرفوا الجهد الشخصي الذي قام به حبيش في إخراج كتابي خاله حنين ( العشر مقالات في العين ) و ( المسائل في العين ) وقارنوا بين اتساع كتابي الخال حنين واختصار كتاب حبيش . والعرب يميلون في حكمهم على الكتب إلى اختيار الصنف الموّسع والأقرب إلى الاكتمال والموثوق ويعرضون عن الملخّصات والمشجّرات . وهكذا قدّر لحبيش أن يعيش في كنف خاله . وألا يخرج من دائرة ظلّه . وانصافا لحبيش لا بدّ من القول أنه ساعد خاله على اخراج كثير من كتبه الطبية فوضعها في شكلها النهائي . وربما كان مناسبا أن نكرر هنا وصف حنين لابن أخته حيث يقول : « ان حبيشا ذكيّ مطبوع على الفهم ، غير أنه ليس له اجتهاد بحسب ذكائه ، بل فيه تهاون ، وان كان ذكاؤه مفرطا وذهنه ثاقبا » . 2 * * *