مؤكدا اعتماد حلب في الكحل على تراثها الخاصّ ومشيرا إلى تأخر وصول طب العيون الأوروبي من الغرب إلى الشام حتى ما بعد ذلك العصر .
وقد أورد سباط أسماء هذه الكتب مع وصف موجز لها في كتابه الهام المشهور بالفهرست الذي كتب عن ( مكتبات حلب الخاصّة ) .
وقد تكون الكتب التي رآها الأب سباط هي النسخ نفسها التي استعملها عبد المسيح الكحال وقد بدأت رحلتها في القرن الثامن عشر من المكتبة أو المكتبات التي استعملها فيها عبد المسيح إلى القرن العشرين حيث استقرت في عدد من المكتبات الحلبية الخاصّة ، وفي هذه الحال فإن هذه المخطوطات تكون فريدة حقا .
وقد تكون نسخا أخرى ، مما يشير إلى وجود أكثر من نسخة من المخطوط الواحد في حلب .
وكتاب عبد المسيح الكحال بدوره لا نعرف عنه إلا التقرير المقتضب الذي كتبه سباط حينما رآه في مكتبة باسيل الخاصة في حلب .
ومن المؤسف أن مكتبات حلب الخاصة هذه لم تعد معروفة اليوم . .
لقد انقرض أصحابها أو هاجروا من مدينتهم . وبعض الأسر التي كانت تمتلك هذه المكتبات لم يعد لها ورثة يمكن أن يعرفوا شيئا عن مصير محتويات مكتبة الأسرة .
المهم . . أن هذه المكتبات قد اختفت بكل مخطوطاتها وغيّبت معها كلّ هذه الثروة العلمية التي لا تقدر بثمن .
ففي هذه المكتبات مخطوطات فريدة وسوف نذكر أسماء بعض هذه الكتب في الصفحات القادمة .
تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 17
مساهمون: نشأت الحمارنة
ص١٧