فقد بلغ عدد الكتب في قائمة خليفة عشرين كتابا بينما تزهو قائمة عبد المسيح بستة وعشرين مرجعا قيما . بعضها كنّا نظن أنه فقد منذ أمد بعيد ولم يبق لنا إلّا اسمه : ومن قائمة خليفة يتأكد لنا أن هذه الكتب ظلت موجودة في حلب حتى القرن الثامن عشر .
وبعض هذه المؤلفات لا نعرف أن أحدا أفاد منها أو رجع إليها أو رآها إلّا صاحبها الحلبي . عبد المسيح الكحال .
وهذه المراجع تشير إلى أن طب العيون في حلب ظل يعتمد على مصادر عربية حتى القرن الثامن عشر .
ولا عجب فقد شهد هيرشبرغ أن أوروبا ظلت تنتظر حتى القرن الثامن عشر لكي يظهر فيها كتاب في الكحل يعادل في أهميته كتاب علي بن عيسى ( تذكرة الكحالين ) الذي أطلّ على الأطباء ودارسي الطب مع مطلع القرن الحادي عشر .
ووجود هذه المؤلفات في متناول يد عبد المسيح الحلبي يشير إلى مدى غنى مدينة حلب بالتراث الطبي العربي .
لذلك لا نستغرب هذا العدد الكبير من كتب الكحل الذي أتيح لسباط أن يراه في مكتبات حلب الخاصّة في مطلع هذا القرن .
لقد رأى سباط في أكثر من خمس عشرة مكتبة خاصّة في حلب حوالي ستين كتابا من كتب الكحل العربية يتراوح زمن تأليفها بين القرن الثامن الميلادي والقرن الثامن عشر .
بعض هذه الكتب لا نعرف له وجودا إلّا من رواية سباط . . وكان يعتقد أنه ضاع من زمن بعيد . وبعضها كتب في عهد عبد المسيح الكحال
تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 16
مساهمون: نشأت الحمارنة
ص١٦