مرض أثر ، ولكل مرض علاج ، وهذا ما يقارب مائة ألف مسألة طبية ، وكان يقول : إذا كان الطبيب عارفا بهذه المائة ألف كان طبيبا وإلا فلا .
كما نقل عن الحاج السيد ميرزا أسد اللّه رحمه اللّه أخ السيد المجدد الشيرازي الكبير رحمه اللّه أنه كان يقول : إن العديد من الأطباء لا يعرفون الأشياء حق معرفتها ، ولهذا يخلطون بعضها ببعض مرضا أو علاجا ، كما هو شأن من لا يعرف الفقه أو لا يعرف علم الفلك أو ما أشبه .
هذا وقد ذكر بعض الأطباء « 1 » أن في إيران وحدها مائة ألف عشب دوائي .
أقول : ولعل مائة ألف حسب ما وصل إليه الطبيب المذكور وإلا فالأعشاب أكثر من ذلك ، وإذا كان هذا شأن الأعشاب فشأن الأجزاء الحيوانية والمعدنية وغيرها لعله بهذا القدر أو أكثر . فقد ذكر البعض أن خلايا بدن الإنسان المتوسط أربعون مليارا ، والأعجب من ذلك أن كل خلية لها أحكامها الخاصة بها ، وقد حاول بعض أطباء الغرب القيام بتعداد وظائف تلك الخلايا وأحوالها الخاصة .
علما بأنه ليست الخلايا فقط هي العجيبة بل الكون كله كذلك ، وبدن الإنسان جزء من ذلك الكون العجيب كله .
وقد جمعنا في هذا الكتاب بعض الآداب الطبية على ما يستفاد من الكتاب والسنة المطهرة المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته الأطهار عليهم السّلام .
نسأل اللّه سبحانه التوفيق والقبول ، انه سميع مجيب .
قم المقدسة محمد الشيرازي
هامش
( 1 ) انظر الدكتور الجزائري في كتابه .