الحجامة في الحبس
مسألة : ينبغي أن لا يترك الانسان الحجامة حتى لو كان في الحبس .
في رواية عن أبي عروة أخي شعيب أو عن شعيب العقرقوفي قال :
دخلت على أبي الحسن الأول عليه السّلام وهو يحتجم يوم الأربعاء في الحبس ، فقلت له : إن هذا يوم يقول الناس إن من احتجم فيه أصابه البرص . قال : « إنما يخاف ذلك من حملته أمه في حيضها » « 1 » .
أقول : تقدم أن الحائض قد تحمل في الحيض كما ذكره الأطباء وما اشتهر عند بعضهم إنها لا تحمل في الحيض غير صحيح .
الدعاء عند الحجامة
مسألة : يستحب الدعاء عند الحجامة ، كما هو مستحب في كل أمر حتى غير المهمّة منها عرفا ، فان الدعاء ينفع في كل شيء ، أما ما يقال :
من أننا ندعو ولا نرى نفعه ؟ .
فالجواب : يمكننا أن نفرض الدعاء مثل الدواء ، فهل يصح أن يقال : إن الدواء لا ينفع لعدم ظهور أثره فورا وإن وصفه الأطباء بالنفع .
هذا وقد قال سبحانه :
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
« 2 » مما يدل على أن الدعاء له المدخلية في كل الأمور .
وعلى أي ، فعن الإمام الرضا عليه السّلام : « إذا أردت الحجامة فاجلس بين يدي الحجام وأنت متربع فقل : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أعوذ باللّه الكريم في حجامتي من العين في الدم ، ومن كل سوء وأعلال وأمراض وأسقام وأوجاع ، وأسألك العافية والمعافاة والشفاء من كل داء » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 109 ب 11 ح 22108 .
( 2 ) سورة الفرقان : 77 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السّلام : ص 394 ب 113 .